قطرةً قطرة
تسربت إلى القلب أيتها المراة السحابة
و هاهي الريحُ التي أتت بك
من الأفق كلمةًَ كلمة
حتى نحتتك على خشب الروح قصيدة
تأخذك بعيداً و ببطء همجي
عن سماواتيَ المفقوءة النجوم
و الملبدة بالبؤس و الدخان
.
أيتها الريح
اقتلعي شجرة عالية
اغرقي زورقا
اعزفي ألحانك الشريرة في الغابات المعتمة
فأغصانها الملتوية لا تزال تصلح
لشنق الاطفال و سحق أعين النساء الجميلات ، و لكن
دعي هذه السحابة المرأة تمطرني عمراً جديداَ
عمراً قصيراً كضحكة ضادقة
.
أفلتيها أيتها الريح فانا مُـــبْــتلٌ بها
فأنا مؤبوءٌ بها
فأنا مجنونٌ بها
.ُ
دعيها تمطرني حتى أخضـرُّ و أُثمر
فأنا شجرةُ مانجو عطشى
جذوري تائهةٌ في الأرض
و أوراقي المتجعدة
أكفٌ بائسة تتسول الدفء مباشرة من الله
.
دعيها تمطرني حتى اذوب
فأنا تمثال من السُّكر
و كومة بذيئة من الرماد .
قطرة قطرة
تساقطي عليَّ يا حبيبتي
قطرة قطرة
و إلا سأنثقب و ينسكب نورك خارج روحي
في ليل الدنيا
بما يؤذي غرور الشمس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق